المركز المصرى للمحاسبة والمراجعه تأسيس شركات – محاسبة – مراجعة – ضرائب - ومعالجة مشاكل التهرب الضريبى – استشارات تسويقية وبيعية – إعداد قوائم مالية – إعداد قوائم الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية – دراسات جدوى – إدارة الشركات الخاسرة مقابل نسبة من الأرباح – تمثيل الشركات الأجنبية وتقديم الإستشارات لها – وضع النظم الإدارية وفق نظام إسلامى بفروعها ( الإدارة العامة – المشتريات – المخازن – المبيعات – التسويق )
للإتصال والمتابعة
تليفون : 01027969088
الإيميل :mohamedebid2012@gmail.com

تصنيف: ثقافة ومعلومات دينية



قصيدة البردة مكتوبة كاملة

للإمام البوصيري

أمنْ تذكر جيرانٍ بذى ســــلمٍ مزجْتَ دمعا جَرَى من مقلةٍ بـــدمِ
أَمْ هبَّتِ الريحُ مِنْ تلقاءِ كاظمـــةٍ وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضـمِ
فما لعينيك إن قلت اكْفُفا هَمَتــا وما لقلبك إن قلت استفق يهــــمِ
أيحسب الصبُ أنّ الحب منكتـــمٌ ما بين منسجم منه ومضْطَّــــــرمِ
لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـللٍ ولا أرقْتَ لذكر البانِ والعَلــــمِ
فكيف تنكر حباً بعد ما شــهدتْ به عليك عدول الدمع والســــقمِ
وأثبت الوجدُ خطَّيْ عبرةٍ وضــنىً مثل البهار على خديك والعنــــمِ
نعمْ سرى طيفُ منْ أهوى فأرقـني والحب يعترض اللذات بالألــــمِ
يا لائمي في الهوى العذري معذرة مني إليك ولو أنصفت لم تلــــمِ
عَدتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمســـــتترٍ عن الوشاة ولا دائي بمنحســــمِ
محضْتني النصح لكن لست أســمعهُ إن المحب عن العذال في صــممِ
إنى اتهمت نصيحَ الشيب في عذَلٍ والشيبُ أبعدُ في نصح عن التهــم
فإنَّ أمَارتي بالسوءِ ما أتعظـــتْ من جهلها بنذير الشيب والهـــرمِ
ولا أعدّتْ من الفعل الجميل قـرى ضيفٍ ألمّ برأسي غيرَ محتشـــم
لو كنتُ أعلم أني ما أوقـــرُه كتمتُ سراً بدا لي منه بالكتــمِ
منْ لي بردِّ جماحٍ من غوايتهـــا كما يُردُّ جماحُ الخيلِ باللُّجُــــمِ
فلا ترمْ بالمعاصي كسرَ شهوتهـــا إنَّ الطعام يقوي شهوةَ النَّهـــمِ
والنفسُ كالطفل إن تُهْملهُ شبَّ على حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــمِ
فاصرفْ هواها وحاذر أن تُوَليَــهُ إن الهوى ما تولَّى يُصْمِ أو يَصِـمِ
وراعها وهي في الأعمالِ ســائمةٌ وإنْ هي استحلتِ المرعى فلا تُسِمِ
كمْ حسنتْ لذةً للمرءِ قاتلــةً مـن حيث لم يدرِ أنَّ السم فى الدسـمِ
واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع فرب مخمصةٍ شر من التخـــــمِ
واستفرغ الدمع من عين قد امتلأتْ من المحارم والزمْ حمية النـــدمِ
وخالف النفس والشيطان واعصِهِما وإنْ هما محضاك النصح فاتَّهِـــمِ
ولا تطعْ منهما خصماً ولا حكمـــاً فأنت تعرفُ كيدَ الخصم والحكــمِ
أستغفرُ الله من قولٍ بلا عمــــلٍ لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقـــــُمِ
أمْرتُك الخيرَ لكنْ ما ائتمرْتُ بـه وما اسـتقمتُ فما قولى لك استقـمِ
ولا تزودتُ قبل الموت نافلـــةً ولم أصلِّ سوى فرضٍ ولم اصــــمِ
ظلمتُ سنَّةَ منْ أحيا الظلام إلـــى إنِ اشتكتْ قدماه الضرَ من ورمِ
وشدَّ من سغبٍ أحشاءه وطـــوى تحت الحجارة كشْحاً مترف الأدمِ
وراودتْه الجبالُ الشمُ من ذهــبٍ عن نفسه فأراها أيما شــــممِ
وأكدتْ زهده فيها ضرورتُـــه إنَّ الضرورة لا تعدو على العِصَمِ
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورةُ منْ لولاه لم تُخْرجِ الدنيا من العـدمِ
محمد سيد الكونين والثقليــــن والفريقين من عُرْب ومنْ عجــمِ
نبينا الآمرُ الناهي فلا أحــــدٌ أبرَّ في قولِ لا منه ولا نعــــمِ
هو الحبيب الذي ترجى شفاعـته لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــمِ
دعا إلى الله فالمستمسكون بــه مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــمِ
فاق النبيين في خَلقٍ وفي خُلـُقٍ ولم يدانوه في علمٍ ولا كـــرمِ
وكلهم من رسول الله ملتمـــسٌ غرفاً من البحر أو رشفاً من الديمِ
وواقفون لديه عند حدهــــم من نقطة العلم أو من شكلة الحكمِ
فهو الذي تم معناه وصورتــه ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النســـمِ
منزهٌ عن شريكٍ في محاســـنه فجوهر الحسن فيه غير منقســـمِ
دعْ ما ادعتْهُ النصارى في نبيهم واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم
وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف وانسب إلى قدره ما شئت من عظمِ
فإن فضل رسول الله ليس لــــه حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفــــــمِ
لو ناسبت قدرَه آياتُه عظمــــاً أحيا اسمُه حين يدعى دارسَ الرممِ
لم يمتحنا بما تعيا العقولُ بـــه حرصاً علينا فلم نرْتبْ ولم نهـــمِ
أعيا الورى فهمُ معناه فليس يُرى في القرب والبعد فيه غير مُنْفحـمِ
كالشمس تظهر للعينين من بعُـدٍ صغيرةً وتُكلُّ الطرفَ من أمَـــمِ
وكيف يُدْرِكُ في الدنيا حقيقتـَه قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحُلُــــــمِ
فمبلغ العلمِ فيه أنه بشــــــرٌ وأنه خيرُ خلقِ الله كلهــــــمِ
وكلُ آيٍ أتى الرسل الكرام بها فإنما اتصلتْ من نوره بهــــمِ
فإنه شمسُ فضلٍ هم كواكبُهــا يُظْهِرنَ أنوارَها للناس في الظُلـمِ
أكرمْ بخَلْق نبيّ زانه خُلـُـــقٌ بالحسن مشتملٍ بالبشر متَّســـــمِ
كالزهر في ترفٍ والبدر في شرفٍ والبحر في كرمٍ والدهر في هِمَمِ
كانه وهو فردٌ من جلالتــــه في عسكرٍ حين تلقاه وفي حشـمِ
كأنما اللؤلؤ المكنون فى صدفٍ من معْدِنَي منطقٍ منه ومُبْتَســم
لا طيبَ يعدلُ تُرباً ضم أعظُمَـــهُ طوبى لمنتشقٍ منه وملتثـــــمعليه وسلم
أبان مولدُه عن طيب عنصــره يا طيبَ مبتدأٍ منه ومختتــــمِ
يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهــــمُ قد أُنْذِروا بحلول البؤْس والنقـمِ
وبات إيوان كسرى وهو منصدعٌ كشملِ أصحاب كسرى غير ملتئـمِ
والنار خامدةُ الأنفاسِ من أسـفٍ عليه والنهرُ ساهي العينِ من سدمِ
وساءَ ساوة أنْ غاضت بحيرتُهــا ورُدَّ واردُها بالغيظ حين ظمــي
كأنّ بالنار ما بالماء من بــــلل حزْناً وبالماء ما بالنار من ضَــرمِ
والجنُ تهتفُ والأنوار ساطعــةٌ والحق يظهرُ من معنىً ومن كَلِـمِ
عَمُوا وصمُّوا فإعلانُ البشائر لــمْ تُسمعْ وبارقةُ الإنذار لم تُشــــَمِ
من بعد ما أخبر الأقوامَ كاهِنُهُمْ بأن دينَهم المعوجَّ لم يقـــــمِ
وبعد ما عاينوا في الأفق من شُهُب منقضّةٍ وفق ما في الأرض من صنمِ
حتى غدا عن طريق الوحي منهزمٌ من الشياطين يقفو إثر مُنـــهزمِ
كأنهم هرباً أبطالُ أبرهــــــةٍ أو عسكرٌ بالحَصَى من راحتيه رُمِىِ
نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهمـــــا نبذَ المسبِّح من أحشاءِ ملتقــــمِوسلم
جاءتْ لدعوته الأشجارُ ســـاجدةً تمشى إليه على ساقٍ بلا قــــدمِ
كأنَّما سَطَرتْ سطراً لما كتـــبتْ فروعُها من بديعِ الخطِّ في اللّقَـمِ
مثلَ الغمامة أنَّى سار سائــــرةً تقيه حرَّ وطيسٍ للهجير حَــــمِى
أقسمْتُ بالقمر المنشق إنّ لـــه من قلبه نسبةً مبرورة القســــمِ
وما حوى الغار من خير ومن كرمٍ وكلُ طرفٍ من الكفار عنه عــِى
فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يَرِما وهم يقولون ما بالغـار مــن أرمِ
ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على خير البرية لم تنسُج ولم تحُــــمِ
وقايةُ الله أغنتْ عن مضاعفـــةٍ من الدروع وعن عالٍ من الأطـُمِ
ما سامنى الدهرُ ضيماً واستجرتُ به إلا ونلتُ جواراً منه لم يُضَــــمِ
ولا التمستُ غنى الدارين من يده إلا استلمت الندى من خير مستلمِ
لا تُنكرِ الوحيَ من رؤياهُ إنّ لــه قلباً إذا نامتِ العينان لم يَنَـــم
وذاك حين بلوغٍ من نبوتــــه فليس يُنكرُ فيه حالُ مُحتلــــمِ

تبارك الله ما وحيٌ بمكتسـَــبٍ ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهـــــمِ
كم أبرأت وصِباً باللمس راحتُـه وأطلقتْ أرباً من ربقة اللمـــمِ
وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوتـُــه حتى حكتْ غرّةً في الأعصر الدُهُمِ
بعارضٍ جاد أو خِلْتُ البطاحَ بهـا سَيْبٌ من اليمِّ أو سيلٌ من العَـرِمِ
دعْني ووصفيَ آياتٍ له ظهــرتْ ظهورَ نارِ القرى ليلاً على علــمِ
فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظــمٌ وليس ينقصُ قدراً غير منتظــمِ
فما تَطاولُ آمالِ المديح إلــــى ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيـمِ
آياتُ حق من الرحمن مُحدثـــةٌ قديمةٌ صفةُ الموصوف بالقــدمِ
لم تقترنْ بزمانٍ وهي تُخبرنـــا عن المعادِ وعن عادٍ وعـن إِرَمِ
دامتْ لدينا ففاقت كلَّ معجـزةٍ من النبيين إذ جاءت ولم تــدمِ
محكّماتٌ فما تُبقين من شبـــهٍ لِذى شقاقٍ وما تَبغين من حَكَــمِ
ما حُوربتْ قطُّ إلا عاد من حَـرَبٍ أعدى الأعادي إليها ملْقِيَ السلمِ
ردَّتْ بلاغتُها دعوى معارضَهــا ردَّ الغيورِ يدَ الجاني عن الحُـرَمِ
لها معانٍ كموج البحر في مـددٍ وفوق جوهره في الحسن والقيـمِ
فما تعدُّ ولا تحصى عجائبهــــا ولا تسامُ على الإكثار بالســــأمِ
قرَّتْ بها عين قاريها فقلتُ لــه لقد ظفِرتَ بحبل الله فاعتصـــمِ
إن تتلُها خيفةً من حر نار لظــى أطفأْتَ حر لظى منْ وردِها الشّبِـمِ
كأنها الحوض تبيضُّ الوجوه بـه من العصاة وقد جاؤوه كالحُمَــمِ
وكالصراط وكالميزان معْدلــةً فالقسطُ من غيرها في الناس لم يقمِ
لا تعجبنْ لحسودٍ راح ينكرهـــا تجاهلاً وهو عينُ الحاذق الفهـــمِ
قد تنكر العينُ ضوءَ الشمس من رمد وينكرُ الفمُ طعمَ الماءِ من ســـقمِعليه وسلم
يا خير من يمّم العافون ســـاحتَه سعياً وفوق متون الأينُق الرُّسُـــمِ
ومنْ هو الآيةُ الكبرى لمعتبـــرٍ ومنْ هو النعمةُ العظمى لمغتنـــمِ
سَريْتَ من حرمٍ ليلاً إلى حــــرمِ كما سرى البدرُ في داجٍ من الظلمِ
وبتَّ ترقى إلى أن نلت منزلــةً من قاب قوسين لم تُدركْ ولم تُرَمِ
وقدمتْكَ جميعُ الأنبياء بهـــــا والرسلِ تقديمَ مخدومٍ على خــدمِ
وأنت تخترقُ السبعَ الطباقَ بهــم في موكب كنت فيه صاحب العلمِ
حتى إذا لم تدعْ شأواً لمســتبقٍ من الدنوِّ ولا مرقىً لمُسْـــــتَنمِ
خَفضْتَ كلَّ مقامٍ بالإضـــافة إذ نوديت بالرفْع مثل المفردِ العلــمِ
كيما تفوزَ بوصلٍ أيِّ مســــتترٍ عن العيون وسرٍ أيِّ مكتتـــــمِ
فحزتَ كل فخارٍ غير مشــــتركٍ وجُزْتَ كل مقامٍ غير مزدَحَــــمِ
وجلَّ مقدارُ ما وُلّيتَ من رُتـــبٍ وعزَّ إدراكُ ما أوليتَ من نِعَـــمِ
بشرى لنا معشرَ الإسلام إنّ لنـــا من العناية ركناً غير منهــــدمِ
لما دعا اللهُ داعينا لطاعتـــــه بأكرم الرسل كنا أكرم الأمـــمِالله عليه وسلم
راعتْ قلوبَ العدا أنباءُ بعثتــه كنْبأةٍ أجفلتْ غُفْلا من الغَنــــمِ
ما زال يلقاهمُ في كل معتــركٍ حتى حكوا بالقَنا لحماً على وضـمِ
ودُّوا الفرار فكادوا يَغبِطُون به أشلاءَ شالتْ مع العِقْبان والرَّخــمِ
تمضي الليالي ولا يدرون عدَّتَهـا ما لم تكنْ من ليالي الأشهر الحُرُمِ
كأنما الدينُ ضيفٌ حل سـاحتهم بكل قَرْمٍٍ إلى لحم العدا قَـــرِمِ
يَجُرُّ بحرَ خَميسٍ فوقَ ســـابحةٍ يرمى بموجٍ من الأبطال ملتَطِــمِ
من كل منتدب لله محتســـبٍ يسطو بمستأصلٍ للكفر مُصْطلِـــمِ
حتى غدتْ ملةُ الإسلام وهي بهمْ من بعد غُربتها موصولةَ الرَّحِــمِ
مكفولةً أبداً منهمْ بخـــير أبٍ وخير بعْلٍ فلم تيتمْ ولم تَئِــــمِ
همُ الجبال فسلْ عنهم مصادمهـم ماذا رأى منهمُ في كل مصطدمِ
وسلْ حُنيناً وسل بدراً وسل أُحداً فصولُ حتفٍ لهم أدهى من الوخمِ
المُصْدِرِي البيضِ حُمراً بعد ما وردتْ منَ العدا كلَّ مسودٍّ من اللِمَــمِ
والكاتِبِينَ بسُمْرِ الخَط ما تركتْ أقلامُهمْ حَرْفَ جسمٍ غيرَ مُنْعَجِــمِ
شاكي السلاحِ لهم سيما تميزُهـمْ والوردُ يمتازُ بالسيما عن السَّــلَمِ
تُهْدى إليك رياحُ النصرِ نشْرهـمُ فتَحسبُ الزهرَ في الأكمام كل كمِى
كأنهمْ في ظهور الخيل نَبْتُ رُباً منْ شِدّة الحَزْمِ لا من شدّة الحُـزُمِ
طارتْ قلوبُ العدا من بأسهمْ فَرقاً فما تُفرِّقُ بين الْبَهْمِ وألْبُهــــُمِ
ومن تكنْ برسول الله نُصـــرتُه إن تلقَهُ الأسدُ فى آجامها تجــمِ
ولن ترى من وليٍ غير منتصــرٍ به ولا من عدوّ غير منقصــــمِ
أحلَّ أمتَه في حرْز ملَّتـــــه كالليث حلَّ مع الأشبال في أجَــمِ
كم جدَّلتْ كلماتُ الله من جدلٍ فيه وكمْ خَصَمَ البرهانُ من خَصِـمِ
كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ مُعجــزةً في الجاهلية والتأديب في اليُتُمِالله عليه وسلم
خدْمتُه بمديحٍ استقيلُ به ذنوبَ عمرٍ مضى في الشعر والخِــدَمِ
إذْ قلّدانيَ ما تُخْشي عواقبُــه كأنَّني بهما هدْيٌ من النَّعَـــمِ
أطعتُ غيَّ الصبا في الحالتين وما حصلتُ إلاّ على الآثام والنـــدمِ
فياخسارةَ نفسٍ في تجارتهـــا لم تشترِ الدين بالدنيا ولم تَسُــمِ
ومن يبعْ آجلاً منه بعاجلــــهِ يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي سَـلمِ
إنْ آتِ ذنباً فما عهدي بمنتقض من النبي ولا حبلي بمنصـــرمِ
فإنّ لي ذمةً منه بتســــميتي محمداً وهو أوفى الخلق بالذِمـمِ
إن لّم يكن في معادي آخذاً بيدى فضلاً وإلا فقلْ يا زلةَ القــــدمِ
حاشاه أن يحرمَ الراجي مكارمَـه أو يرجعَ الجارُ منه غير محتــرمِ
ومنذُ ألزمتُ أفكاري مدائحــه وجدتُهُ لخلاصي خيرَ مُلتــــزِمِ
ولن يفوتَ الغنى منه يداً تَرِبـتْ إنّ الحيا يُنْبِتُ الأزهارَ في الأكَمِ
ولمْ أردْ زهرةَ الدنيا التي اقتطفتْ يدا زُهيرٍ بما أثنى على هَـــرمِالحاجات
يا أكرمَ الخلق ما لي منْ ألوذُ بـه سواك عند حلول الحادث العَـمِمِ
ولن يضيق رسولَ الله جاهُك بــي إذا الكريمُ تجلَّى باسم منتقـــمِ
فإنّ من جودك الدنيا وضرّتَهــا ومن علومك علمَ اللوحِ والقلـــمِ
يا نفسُ لا تقنطي من زلةٍ عظمــتْ إنّ الكبائرَ في الغفران كاللــممِ
لعلّ رحمةَ ربي حين يقســــمها تأتي على حسب العصيان في القِسمِ
يارب واجعلْ رجائي غير منعكِـسٍ لديك واجعل حسابي غير منخــرمِ
والطفْ بعبدك في الدارين إن له صبراً متى تدعُهُ الأهوالُ ينهــزمِ
وائذنْ لسُحب صلاةٍ منك دائمــةٍ على النبي بمُنْهَلٍّ ومُنْسَــــــجِمِ
ما رنّحتْ عذباتِ البان ريحُ صــباً وأطرب العيسَ حادي العيسِ بالنغمِ
ثم الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمـرٍ وعن عليٍ وعن عثمانَ ذي الكـرمِ
والآلِ وَالصَّحْبِ ثمَّ التَّابعينَ فهُــمْ أهل التقى والنَّقا والحِلمِ والكـرمِ
يا ربِّ بالمصطفى بلِّغْ مقاصـدنا واغفرْ لنا ما مضى يا واسع الكـرم
واغفر إلهى لكل المسلمين بمــا يتلوه فى المسجد الأقصى وفى الحرم
وبجاه من بيْتُهُ فى طيبة حــرمٌ وإسمُهُ قسمٌ من أعظــم القســم
وهذه بردةُ المختار قد خُتمـتْ والحمد لله في بدإٍ وفى ختــــم
أبياتها قدْ أتتْ ستينَ معْ مائـةٍ فرّجْ بها كربنا يا واسع الكـــرم

http://www.ra-ye.com/vb/showthread.php?t=16005

 

مع تحيات المركز المصرى للمحاسبة والمراجعة ( تأسيس شركات – محاسبة – مراجعة – ضرائب –استشارات تسويقية وبيعية – اعداد القوائم والميزانيات المالية وقوائم وحسابات الزكاة )                                                     صفحة فيس بوك محمد فتحىMF

تليفون : 01121955799 – 01027969088 أو صفحة فيس بوك / المركز المصرى للمحاسبة والمراجعة

http://mmm.3abber.com



الدعوة السلمية إلى الله

يقول الله تعالى ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إننى من المسلمين ) سورة فصلت آية 33 وهذه الآية نزلت على أرجح الأقوال فى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنها عامه لجميع من قام بالدعوة إلى الله وفى هذا رد على من قام بالصد والدعوة إلى الشياطين 0

وشرط القيام بالدعوة الإسلامية أن يكون عاملا بما أمر الله على قدر استطاعته وهذه الدعوة يجب أن لا تخالف تعاليم ودعوة الإسلام لذا قال الله تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام ) ســــورة آل عمران آية 19 وقال تعالى أيضا  ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) سورة آل عمران آية 67 0  

لذلك قال الله تعالى لمن يدعوا بخلاف الإسلام ( قل إننى لن يجيرنى من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا * إلا بلاغا من الله ورسالاته ) سورة الجن آية 22 ، 23 أى لن يجد أحد ملجأ من الله إلا من دعا إليه قولا أو فعلا والملتحد هو الملجأ حيث قال الكفار للرسول صلى الله عليه وسلم دع دعوتك ونحن نجيرك فقال الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية والبلاغ والرسالة فيه الآمان والنجاة فأنا لا أملك إلا ذلك وهو التبليغ أما الهدى والكفر فهو من عند الله 0

لذلك بعد الترغيب فى الدعوة وعدم الفرار منها قولا أو فعلا لعامة المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الله تعالى رسوله الكريم بالدعوة فقال تعالى ( ادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم ) سورة الحج آية 67 أى ادع إلى توحيد الله ومعنى ( لعلى هدى ) أى دين – ومعنى ( مستقيم ) أى لا اعوجاج فيه . أى أنه الطريق المستقيم الذى لا اعوجاج فيه عن الحق فقال أيضا فى كتابه العزيز ( قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى وسبحان الله وما أنا من المشركين ) سورة يوسف آية 108 0 أى هذه طريقتى ومنهاجى ( على بصيرة) أى على يقين من الدعوة الحق ( وما أنا من المشركين ) أى اتبراء من الذين يتخذون من دون الله أنداد فأنا لست منهم ولاهم منى 0

********** وهنا نبين صفات الدعاة : -

فقال الله تعالى ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) سورة النحل آية 125 0 فهذه أول صفة للدعوة والدعاة حيث أن الدعوة دعوة إلى سبيل الله لا إلى شخص أو قوم وليس للداعى  إلا أن يؤدى واجبة لله لا فضل له يتحدث به فالدعوة بالحكمة حيث أحوال المخاطبين وظروفهم بحيث لا يثقل عليهم ولا يشق بالتكاليف قبل استعداد النفوس لها 0 والموعظة الحسنة هى التى تدخل القلوب برفق 0 والجدل بالتى هى أحسن أى بلا تجاهل على المخالف ولا تقبيح له 0

بعد معرفة أصل من أصول الدعوة يقول الله تعالى ( يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر ) سورة المدثر من الآية 1 إلى 4 0 أى لا يجب للداعى أن ينام عن الدعوة فيجب القيام بالإنذار ويجب الإستعانة بالله الذى هو أكبر من كل شئ كما يجب عليه أن يكون مظهره حسنا وثيابه مطهرة حتى لا تشمئز الملائكة ويكون جميلا أمام الله والملائكة والناس فتستحضر روحه الدعوة فتكون خارجة من القلب إلى القلب لذلك قال الله تعالى ( ولا تمنن تستكثر ) سورة المدثر أية 6 أى عدم الإمتنان على الناس بالدعوة فتكن لهم المحبة للداعى فبذلك يكثر متبعيه ومريديه 0 لذلك قال الله تعالى ( ولربك فاصبر ) سورة المدثر آية 7 أى أن الداعى يجب أن يلتزم بالصبر على الجاحدين والصبر يكون بملازمة العبادة والتقوى حتى تأتيه القوة إلى الدعوة0

وقال تعالى ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) التوبة آية 7 هنا بعد الدعوة والصبر عليها والتقوية بالعبادة يأتى التأليف حيث المؤمنون والمؤمنات قلوبهم متحدة فى التواد والتحاب يأمرون بالعبادة وحب وصنع الخير والبعد عن الكفر وعبادة الأوثان والشياطين وكل ما يدعوا إليه 0

أما ماورد من أحاديث عن الدعوة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ) رواه البخارى ومسلم أى أن هداية رجل واحد أفضل من حمر النعم وهى من أغلى أنواع الإبل 0

وقال صلى الله عليه وسلم ( من دعا إلى هدى فاتبع عليه كان له مثل أجر من اتبعه إلى عمله إلى يوم القيامة ) رواه مسلم والترمذى وأبو داود هنا يجب الحرص على الدعوة إلى الخير لأنه يثاب على هذه الدعوة كل من اتبعه إلى يوم القيامة أيضا من دعا إلى شرك أو باطل يحمل أوزار من اتبعه إلى يوم القيامة

**** وهنا يجب شرح حديث ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة 0000 ) رواه البخارى ومسلم 0 هنا ليس معنى الحديث فعل القتل فى الناس لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل وليس أقتل والفرق بينهما كبير فأقاتل أى أحارب الدول والممالك والجيوش التى تمنع رعاياها من الدعوة إلى الله والإنصات للداعى أما أن أقتل فهى صفة من صفات الخوارج والظالمين حيث يقتلون مخالفيهم حتى ولو كانوا من نفس العقيدة 0  

                                                                               إعداد

                                                                     المحاسب الأزهرى

محمد فتحى عبد العظيم

ت : - 01121955799

  01027969088

 

 



حديثي معكم اليوم عن اسس الفلاح الثلاث ثبت عند الامام احمد ومسلم والترمذي وابن ماجة والبيهقي في السنن من حديث عبدالله ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( قد افلح من اسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما اتاه )

وثبت عند الامام احمد والحاكم وابن حبان عن فضالة بن عبيد مرفوعا ( طوبى لمن هدي للأسلام وكان عيشة وكفافا وقنع )

في هذا الحديث العظيم بين نبينا اسس الفلاح والنجاح والسعادة فقال قد افلح من اسلم أي الناجح والفالح والسعيد والموفق والرابح  اما قولة طوبى أي هنيئا لمن هدي للاسلام

اما الاسس الثلاث للفلاح والنجاح والربح في الحديث

فالاولى  الاسلام والايمان وهما يحققان لعبد سعادة الدنيا والاخرة فاما سعادة الدنيا فهي الحياة الطيبة ولا يمكن لاحد ان يحقق الحياة الطيبة الا اذا عرف حقيقة الدنيا

وانها لاتزن عند الله جناح بعوضة ويعرف مدة بقائه فيها ففي الحديث ما الدنيا بالنسبة للاخرة الا كما يدخل احدكم اصبعه في اليم فلينظر بما يرجع ) وفي الحديث الصحيح موضع سوط احدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها

واما تحقيق الايمان لسعادة الاخرة فهو الفوز بالجنة والنجاة من النار ولذة النظر الى وجه الله الكريم  والامن من المخاوف من الموت حتى دخول الجنة

بل ان نعمة الايمان والاسلام افضل من نعمة الايجاد يقول الله ولقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناهم اسفل سافلين الا الذين امنوا  فنعمة الايمان  تحقق السعادة الابدية بخلاف فقدانهما   فمن فقد نعمة الاسلام فمهما كان حالة في الدنيا  فعاقبته الشقاء الابدي اذا مات

الامر الثاني وكان عيشة كفافا

هناك غنى يكفي وهناك غني يطغي  والغنى المطغي والفقر المنسي كلاهما ضرر على الانسان واحوال الناس مع المال ثلاثة احوال

الحالة الاولى يكون عنده مالا زائدا عن حاجته والحالة الثانية عنده الكفاية لا  له ولا عليه  والحالة الثالثة ليس عنده ما يكفيه

والاسلم لغالب الخلق الكفاية  وما قل وكفى خير ما كثر والهى واطغى

ولكم ان تتاملوا رجلا عندة بيتا متواضعا  فية خشونه لكن صاحبة يحس بالراحة والطمانينة والسكينة فهو قطعه من الجنة وفي المقابل هناك بيوت جمع الله فيها كل انواع التكنولوجيا لكنه قطعه من الجحيم

الامر الثالث القناعه فمن اهدي للاسلام وكان صاحب كفاية من المال ورزقة الله القناعه كما قال الناظم

هي القناعه فالزمها تعش ملكا   لولم يكن فيها الا راحه البدن

القناعه ضابطها هي قلة تمنيك ورضاك بما يكفيك

يقول احد العلماءلي صديق من اكبر الناس في عيني وما كبر في عيني الا لصغر الدنيا في عينيه

كثيرا ما تعرض على الامام احمد الاعطيات فيرفضها فيلومة اهله  وبعد حين يذكرهم بها ويقول لو اخذناها كان نفدت  وقال الامام أحمد بن حنبل رحمه الله عنده نعل منذ ستة عشرة سنة حتى قصف وقطع فقيل له : هلا أمرتنا فاشترينا لك نعلا جديدا ؟ فقال رحمه الله : إنما هو طعام دون طعام وشراب دون شراب ولباس دون لباس حتى نلقى ربنا

وصدق الناظم

 اقنع بأيسر رزق أنت نائله * واحذر ولا تتعرض للزيادات فما صفا البحر إلا وهو منتقص. وما تكدر الا بالزيادات

ومن هناك من قنع  فهو راض عن ربه وعن نفسه وعن اهله سمعت رجلا يقول سالوني عن شهادتي وعن بلدي وعن اسرتي فقلت له ليس في الامكان اكثر مما كان ارض بوضعك كما هو تعش مطمئنا وقل اللهم قنعني بعطائك

متصر الكلام نبينا اخبر ان صلاح هذه الامة في الزهد واليقين وهلاك اخرها بالبخل وطول الامل  هناك اناس يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع عند النائبات قليل وعند الطمع كثر

فقير كل ذي حرص غني كل من يقنع

اما هلاك اخرها بالبخل ومن يوق شح نفسه  فولئك هم المفلحون واما طول الامل احد الدعاه يقول زرت مدرسة فحدثني مديرها ساعه كاملة قبل صلاة الظهر ماذا يعمل بعد عشر سنة وفي صلاة العصر مات وصلى عليه

 

هلاك اخر هذه الامة بالبخل وطول الاملuntitled1abis2000



الشفاعه

بداية ورد في الاثر ان صلاح اول هذه الامة في الزهد واليقين وهلاك اخرها في الحرص على الدنيا وطول الامل  ) فاذا احببنا الدنيا تباغضنا وتدابرنا وتنافسنا عليها واذا احببنا الاخرة تواددنا وتالفنا وتعاطفنا واحب بعضنا بعض ففي صحيح البخاري ومسلم فعن أبي هريرة أن رسول الله قال(والذي نفسي بيدِه ، ليُوشِكن أن ينزلَ فيكم ابنُ مريمَ حكمًا عدلًا ، فيكسرَ الصليبَ ، ويقتلَ الخنزيرَ ، ويضعَ الجزيةَ ، ويَفيضَ المالُ حتى لا يقبلَه أحدٌ ، حتى تكونَ السجدةُ الواحدةُ خيرًا من الدنيا وما فيها .) وفي رواية (وتُرْفَعُ الشحناءُ والتباغُضُ حتى لاتجد بين اثنين عداوة ) وولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد)

والسجدة تكون خير من الدنيا وما فيها:أي :أن الناس تعظم رغبتهم في الاخرة وفي الصلاة وسائر الطاعات لقصر آمالهم وزهدهم في الدنيا ويقينهم بقرب القيامة

واليوم اصبح الناس لاتكاد تجد اثنين الا بينهم عداوة والسبب شدة حبهم للدنيا وتعلقهم بها

وفي الحديث ( اقتربت الساعة , و لا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصا , و لا يزدادون من الله إلا بعدا “ . قال الألباني في “ السلسلة الصحيحة “

وسبب البلاء كله الهوى الداء العضال قال الله تعالى (ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب )

ومن ثم قال العلماء احذروا من صاحب الهوى قد فتنة هواه وصاحب الدنيا قد اعمته دنيا ) ولايمكن لاحد يقع في مثل هذا الا من نسى يوم الحساب ما  فان يوم القيامة مقدارة خمسين الف سنة

ويوم الحساب قد قص الله علينا في كتابه اخبار يوم القيامة وما فيه من الاهوال  اذا كان الواحد منا  يعيش في هذه الحياة ستين او سبعين عا ما  فان يوم القيامة مقدارة خمسين الف سنة

يقف الناس فيه  واقفين على ارجلهم ليس فيه متكا لاحد  ولا مكان للراحه فيه

ورد في الحديث اذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض وتدنوا الشمس من رؤوس الخلائق ويشتد الحر فيبحث الناس في هذا الكرب العظيم ومع شدة الحر ودنوا الشمس والزحام ومجيء جهنم  فليبثون ما يشاء الله ان يلبثون كانهم في سجن ثم تنزل الملائكة صفوفا من ل سماء وتحيط بالناس فيتشاورون فيما بينهم لو طلبنا من ربنا حتى يريحنا من مكاننا  ولو الى النار فتقفون موقفاً واحداً مقدارُهُ سبعون عاماً لا يُنْظَرُ إليكم ولا يُقْضى بينكم

انظروا كيف همهم الاكبر وطلبهم ان يبدا الحساب وما ادراك ما الحساب منهم من يحاسب حساب يسير ومنهم من يحاسب حساب عسير

حديث الشفاعه

اولا في الحديث عند البخاري فيأتون آدم فيقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول آدم: إنَّ ربِّي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإنَّه نهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي، نفسي، اذهبوا إلى غيري ) مع ان الله قد غفر لادم  فيقول فَيَقُولُ لَهُمْ : لَسْتُ هُنَاكُمْ أي لست بصاحبكم  وهذا يعطينا فائدة بان علوم الناس في الدنيا تذهب

ثانيا اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحاً عليه السلام فيقولون: يا نوح أنت أول الرُّسُل إلى الأرض وسمّاك الله عبداً شكوراً، اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم: إنَّ ربِّي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإنَّه قد كانت دعوةٌ دعوتُ بها على قومي، نفسي نفسي ودعوت نوح رب لاتذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوك عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا

انا رايت قبل ايام بنت صغيرة شيعيه عمرها خمس سنوات مكتوب على خدها لعن الله عائشة يتربون على لعن ازواج نبينا عليهم من الله مايستحقون

ثالثا اذهبوا إلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم. فيأتون إبراهيم فيقولون أنت نبيُّ الله وخليلُه من أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم إبراهيم صلى الله عليه وسلم: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وذكر كذباته، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري والثلاث الكذبات قالها وهو ينافح عن دين الله وشرعه وعرضة وهي قولة اني سقيم بل فعله كبيرهم هذا وقال عن زوجته انها اختي واليوم هناك من يكذب وهو يحارب شرع الله

رابعا اذهبوا إلى موسى. فيأتون موسى عليه السلام فيقولون: يا موسى أنت رسولُ الله فضلك الله برسالاته وبتكليمه على الناس، اشفع لنا إلى ربِّك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم موسى عليه السلام: إِنَّ ربِّي قد غضب اليوم غضباً لم يغضه  قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإِنِّي قتلت نفساً لم أؤمر بقتلها، نفسي نفسي ) ومع ان الله قد اخبرنا في كتابه انه قد تاب عليه كما في الاية السادسه عشرة من سورة الققص رب اني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له ) وقال لاهل الموقف لست هناكم أي بصاحبكم

خامسا اذهبوا إلى عيسى عليه السلام. فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى أنت رسولُ اللهِ وكلَّمت الناس في المهد، وكلمة منه ألقاها إلى مريم وروح منه، فاشفع لنا إلى ربِّك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسى عليه السلام: إِنَّ ربِّي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر له ذنباً، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري

سادسا اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم. فيأتوني فيقولون: يا محمد أَنت رسولُ اللهِ وخاتم الأنبياء وغفر اللهُ لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر، اشفع لنا إلى ربِّك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فأَنْطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجداً لربِّي، ثم يفتح الله عليَّ ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه لأحد قبلي. ثم قال: يا محمد ارفعْ رأسك سلْ تُعْطه اشفع تشفَّعْ فأَرفع رأسي فأقول: يا ربِّ أُمَّتي أُمَّتي

الشفاعه هي التوسط للغيرلجلب نفع ودفع ضر

1.    شفاعةهي التوسط للغيرلجلب منفعةاودفع مضرة والشفاعة في ا لدنياحسنة ويؤجرعليها مالم تكن في اسقاط حق اوتعطي لاحد حق غيره  فهي محرمه

اما في الاخرة فتكون  الشفاعة يوم القيامةعلى قسمين عامة وخاصة فالخاصة لنبينامحمد صلى الله عليه وسلم حينما يشفع لاهل الموقف في ان يقضي ا لله بينهم ويعتذرعنهاالانبياء

وايضا شافعة اخرى خاصة لنبينا في دخول اهل الجنة الجنة

حينمايستفتح الباب اماالشفاعةالعامة فهي له  صلى الله عليه وسلم ولغيرة من الملائكة والانبياء والشهداء والصالحين و

انواع الشفاعه

1- الشفاعة العظمى. هي ان الله يفصل بين العباد ويقضي بينهم وهي أعظم الشفاعات، وهي المقام المحمود الذي ذكر الله عز وجل له ووعده إياه وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله إياه له صلى الله عليه وسلم بعد كل أذان.

2- الشفاعة في دخول المؤمنين الجنة.

3- الشفاعة لرفع درجات أهل الجنة.

4- الشفاعة لقوم استحقوا النار أن لا يدخلوها.

5- الشفاعة في أهل الكبائر.

6- شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب في تخفيف العذاب عنه.

7- الشفاعة لأقوام أن يدخلوا الجنة بغير حساب.

8- شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة المنورة.

وذكر هذه الشفاعة لساكني المدينة لا شك أنها مزية عظيمة لهم، ولكن ليس معنى هذا أن الشفاعة تعم كل من سكن المدينة على ما كان من العمل، كما قد يركن إليه بعض أهل الأماني، بل هذه المزية خاصة بمن سكن المدينة مؤمناً بالله ورسوله، عاملاً بما أوجبه الله عليه، صابراً على ما يصيبه فيها من آلام ومشاق؛ حباً فيها وتقديماً لها على غيرها؛ فهذا هو الذي يستحق مزية الاعتناء به والاهتمام بالشفاعة فيه كما أشار إليه الحديث.

 

أما من سكن فيها، ولم يشكر تلك النعمة؛ فأفسد فيها بما يتنافى مع حرمتها؛ فقد توعده الرسول صلى الله عليه وسلم باللعن،كما في قوله عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة، قال: ((المدينة حرم, فمن أحدث فيها حدثاً, أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله, والملائكة, والناس أجمعين, لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا صرف))untitled1abis2000



حديثي معكم اليوم مع وقفات مع يوم عاشوراء

الوقفة الاولى سبب صيامة

شكرا لله لانه يوم حدث فيه حدث عظيم انجى الله موسى وقومة واهلك فرعون وقومه هذه هي نهاية القصة لكن ما بداية القصة

بدايتها  ان فرعون راى في المنام كأن نارا قد اقبلت من نحو بيت المقدس فاحرقت دور مصر وجميع الاقباط ولم تضر بني اسرائيل فهاله ذلك وجمع الكهنة والسحرة وسالهم عن تفسير ذلك فقالوا ان زوال ملكه سيكون على يد غلام من بني اسرائيل فلهذا امر بقتل الغلمان وترك النسوان

 

ليست القصة في غرق فرعون ونجاة موسى فقط بل ما الفائدة من قص هذه القصة وبيننا وبينها الف السنين السبب من ذكرها واحياء ذكرى نجاة اهل الايمان وهلاك اهل الخسران  حتى يتفكر الجميع في اسباب هلاك فرعون وقومة وسبب نجاة موسى وقومة

فقد طغى فرعون وتجبر ووصل به الطغيان ان ادعى الربوبية فقال انا ربكم الاعلى وادعى ايضا الالوهية فقال ماعلمت لكم من اله غيري ولما علم ان ملكة سيزول جيش الجيوش  وطاش عقله  ووظف الرجال والنساء الى درجة تسجيل كل حامل وقتل الولدان  واستمر على هذا الحال ووقتا من الزمن  ثم طلب منه الاقباط ان يترك الوالدان عام ويقتلهم عام حتى لو خرج منهم غلام فهم قله ولكن لايغنى حذر من قدر والله غالب على امره

فحملت ام موسى بموسى في عام الذبح واوحى الله اليها  ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقية باليم ) الوحي هنا الهام  كما قال الله فالهمها  فجورها  اللهم الهمني رشد فكانت تضعه في تابوت وتربطه بالحبل وتلقيه باليم وفي يوم من الايام سمعت صوتا فمن شدة عجلتها القتة في اليم بدون ان تربط الحبل فحملته الامواج الى بيت  فرعون

هذه قصة موسى قبل الرساله موجودة في سورة القصص من بدايتها وحتى اية  ذلكبيني وبينك

الارض وجعل اهلها شيعا 

1-    لاينفع حذر من قدر ةالله غالب على امره فهذا فرعون حينما علم ان ملكة سيزول بسبب غلام من بني اسرائيا فجن جنونه  وطاش عقله  ووظف الرجال والنساء  وجعل القوابل  يتابعون الحوامل فاذا ما ولد غلاما ذبح  واستمر على هذا حينا من الدهر واكتشف الاقباط انهم سوف يلون الخدمة  فاشاروا عليه بقتلهم سنة وتركهم سنة حتى ولو خرج الغلام فعددهم قليل يمكن السيطرة عليهم  فولد موسى في زمان الذبح ولاينفع حذر من قدر والله غالب على امره

2-    عاقبة الطغيان الى زوال والعاقبة للمتقين لكن الله لايعاقب ولا ياخذ الا بعد اعطاء المهله  اقامة الحجة  لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد

3-      كيف يساق الظالم وجنوده وحزبة الى هلاكهم  فخرجوا الى مخرج جعله عبرة للعالمين

4-    حينما  احسن فرعون بالهلاك اعلن ايمانه باله العبيد الذين كان يستذلهم

5-    اوحى الله الى ام موسى ستة امور اولا ان ارضعيه ثانيا فاذا خفتي عليه فالقيه باليم ثالثا ورابعا لاتخافي ولاتحزني خمسا انا رادوه اليك سادسا  وجاعلوه من المرسلين

6-      عسى ان تكرة شيئا وهو خيرا لك فهذه ام موسى كرهت ضياع ابنها فحينما نسيت ربط الحبل اثناء القاءه باليم حمل البحر الى فرعون  لكن انقلبت النقمة الى نعمة حرم الله عليه المراضع حتى رجع الى امة وتكفلت زوجة فرعون بنفقة ام موسى وموسى

7-    لما رجع موسى الى امة تحقق لها ان وعد الله حق مع انه اصبح فؤادها فارغا لولا ان الله   ربط على قلبها بالصبر والثبات فتبتها وصبرها

8-    الوحى ياتي بمعنى الالهام واحى الله الى ام موسى وقولة تعالى فالهمها فجورها وقوله الهم الهمني رشدي واكفني شر نفسي

 

9-    في قصة موسى اتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين اي المحسنين لخلق الله نعطيهم علما وحكما ومن كمال احسان موسى دخل المدينه فوجد رجلان يختصمان فدافع عن المظلومين

وفي قصة يوسف اتيناه حكما وعلما

 

10-  اعظم درس في عاشوراء وفي قصة موسى الامة التي لاتطالب بحقوقها لايقوم لها دين ولا دنيا لانهم يتجاوزون ويتنازلون عن بعض دينهم ودنياهم خوفا من عدوهم فيزدادون بلاء على بلاءهم وفي هذا درس السلفية مصر الانبطاحية والجماعه الاسلامية لان الامة المستضعفه لو بلغت من الضعف ما بلغت ينبغي لها الا تستسلم لعدوها الا ترون بلطجية مصر ايام مرسي لم يستسلمون

11-  مرجع الامور الى الله فلا يجوز لنا ان نستسلم مهما بلغ ضعفنا ومهما بلغ قوة عدونا بل يجب ان نسعى في طلب حقوقنا لان الامة التي لاتطالب بحقوقها ما دامت ذليلة لاتطالب بحق لايقوم لها دينها ولا دنيا ها

 

الموقف الثاني

ثواب صيامة قف مع نفسك عام مضى تفكر في عد ساعاته وايامة واسابيعه وشهوره كم اقترفت فيها من المعاصي  وتصوم يوما واحدا فيكفر هذا كله

الموقف الثالث

لماذا نصوم يوما قبلة ويوما بعده  مخالة لاعدائنا فانه يجب علينا الا نتشبه بهم  بل نحن مامورون  بمخالفتهم في كل شيء فنخالفهم في عقيدتهم واخلاقهم وعباداتهم واعيادهم وعاداتهم

واذكر حديثين

الاول حديث عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ -وَنَحْنُ حُدَثَاءُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ-، ولِلْمُشْرِكِينَ سِدْرَةٌ يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا، ويَنُوطُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِالسِّدْرَةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ, اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: اللهُ أَكْبَرُ، إِنَّهَا السُّنَنُ، قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: 138]، لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ»(١- أخرجه الترمذي في «سننه» كتاب الفتن، باب ما جاء لتركبن سنن من كان قبلكم: (2180)، وقال: «حسن صحيح»، وأحمد في «مسنده»: (21390)، والحديث صححه الألباني في «جلباب المرأة المسلمة»: (202).). هذا الحديث فيه انهم طلبوا مجرَّدَ المشابهة للمشركين لا عَيْنَ الشِّرك

والحديث الثاني

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى"، وفي رواية: "اعْفُوا اللِّحَى وَقُصُّوا الشَّارِبْ، وَخَالِفُوا اليَهُودَ والنَّصَارَى". أخرجه أحمد ومسلم والترمذي

وقال: ((خالفوا المشركين قصوا الشوارب وأعفوا اللحى)) ، وقال عليه الصلاة والسلام: ((جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس)) وفي لفظ: ((وفروا اللحى)) و ((أوفوا اللحى))

ياليتهم اقتصروا على اللحى اليوم بل تشبهوا بالكفار في كل شيء

 

الوقفه الرابعه

قتل الحسين في يوم عاشوراء عام 61هـ  وفي هذا اليوم يستقبله اليهود باللعب والرقص واللهو  ويستقبل اهل الاسلام بالصيام  ويستقبله غلاة الرافضة والشيعه الضلال  باللطم والضرب والحزن يزعمون حزنهم على الحسين رضي الله عنه وغرضهم هدم الاسلامuntitled1abis2000 



حديثي معكم اليوم عن الكياسة وكيفها يحققها العبد فهي يسيرة لمن يسرها الله عليه اللهم من علينا بالاعانة والتيسير وهي منحة من الله يعطيها الله القلوب التي تعرفه والجوارح التي تعبده الكياسة هي الانابة الى الله يكون العبد كيسا فيحفظ جوارحه من المعاصي ويحبسها على طاعة الله ثبت عند الامام احمد والترمذي من حديث ابي يعلى شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله".

قولة الكيس أي العاقل الذي ينظر الى عواقب الامور ومن ثم ضرب على هذا مثالا محسوسا لو ان بهيمة كالشاة او المعز رات مرعى اخضرا وجميلا وكانت تحاول الوصول الية باية وسية حتى تاكل منه وحاولت الدخول فدخلت الية لكنها لم تفكر في الخروج فنها قد تهلك او تكاد تهلك وكذلك الانسان

اذا لم ينظر الى عواقب الامور فانه يهلك لان من جعل الدنيا اكبر همة ومبلغ علمة هلك في النهاية كما فعلت هذه البهيمة كان همة كيف تشبع رغبتها ولم تنظر كيف تخرج بعدها وحب الدنيا راس كل خطيئة فهي تاخذ القلوب بحلاوتها والعيون بنظرتها لكن من فكر ان الدنيا عرض زائل لم يجعلها اكبر همة ومن ثم قالوا من فكر في عواقب الامور لم يشجع

واذا عرفنا هذا كله

فالكيس هو من حاسب نفسه وضبطها ونهاها عن هواها

والهوى أي ما تهوى النفس وتميل اليه وتحبه والهوى ضد الهدى فالهوى هو كل ما خالف الشرع فهو هوى وضلال والهدى كل ما وافق الشرع يقول الله ( فاما ياتينكم مني هدى فمن اتبع هدي فلا يضل ولا يشقى )

ولذلك صاحب البدعه صاحب هوى والشيطان احرص على صاحب البدعه من كبائر الذنوب والسبب كما ورد عند وفي الحديث الذي رواه ابن أبي عاصم وغيره يقول الشيطان: «أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء فهم يذنبون ولا يتوبون؛ لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا».

ولذلم سبب الهداية مخالفه الهوى وسبب الضلاله اتباع الهوى والهوى ما تهوى النفس وتحب وتميل اليه

اما كيف ورد الهوى في القران يقول الله (افرايت من اتخذ اله هواه ) ماذا حصل له واضله الله على علم أي عرف الحق من الباطل فاثر الباطل على الحق والنتيجة ختم الله على قلبه وسمعه وجعل على بصرة غشاوة

ولذلك قال العلماء كل انسان تدعوه الى الخير فلا يستجيب سببه اتباع الهوى فكل عدم استجابة سببه اتباع الهوى

فحينما تدعوا صاحب الاغاني فلا يستجيب ويقول صحيح الاغاني حرام ولكن قدم هوى نفسه وما تحب على طاعه الله وامتثال امره فاعلم انه بسبب الهوى

وحينما تدعوا اكل الربا فلا يستجيب ويقول كيف بني بيتا او اشتري سيارة انا مضطر فهو صاحب هوى

وحينما تدعوا أي انسان الى أي خير او تحذره من حرام فلا يستجيب فاهلم انه صاحب هوى

ومن هنا اذا كنا نريد الجنة والنجاة من النار فعلينا بمخالفة اهوائنا

ولذلك قال نبينا الكيس من دان نفسه فحاسبها وضبطها وخالف هواها

وفي المقابل العاجز أي من فقد الكياسة فلم يحاسب نفسه ولم يضبطها ولم ينهاها عن هواها بل قدم هوى نفسه على عقله فاتبع نفسه هواها وما تحب وما تهوى وما تميل اليه وضرب العلماء لمن فقد الكياسة مثالا رائعا بليغا وكان لايدرك عواقب الامور

فلو قدر ان رجلا بالغا اصيب بمرض السكر والاخر طفل صغير لم يتجاوز الخامسة من عمرة فان البالغ الكبير حينما يستمع لنصائح الطبيب من السهولة الاخذ بنصائحة لانه يدر عواقب الامور بخلاف لو كان المريض صغيرا فهما بينت له خطورة المرض وضرورة الاحتماء فانه لايدرك عواقب الامور فبمجرد ما يري الحلوى تجد ياكل ومما يحسن ذكرة ان امراة كانت مصابة بمرض السكر ووضعت امامها حلوى فاخرى فاكلت منها كثيرا فما ان انتهت حتى حملوها الى المستشفى ودخلت العناية المركزة وكادت تهلك

الخلاصة اذا كان الرجل كبيرا فمن السهولة اتباع ارشادات الطبيب لكن المشكلة لو كان طفلا صغير لايدرك عواقب الامور

ومن هنا قال نبينا صلى الله عليه وسلم والعاجز أي من فقد الكياسة ولم ينظر الى عواقب الامور فلم يحاسب نفسه ولم يضبطها ولم ينهاها عن هواها واتبع نفسه هواها وترك العمل وتمنى على الله الاماني

قولة وتمنى على الله الاماني أي ترك العمل وسوف وعول على سعه رحمة الله ومغفرة فترك الصلاة والصيام وطاعة الرحمن وقال الله غفور رحيم تاتي صاحب الدخان اتق الله فيقول صدقت ولكن ما استطيع بسبب الهوى وكذلك مسبل ثوبه وغيرهم كثير

لذلك العاجز من فقد الكياسة فغلبت نفسه عقله

وحتى يتصور الانسان هذا الامر جيدا فان الله خلق الانسان وركب فيه شهوة ثم خلق له عقلا وايدة بالوحي ومن ثم الانفس ثلاث

1- لانفس امارة بالسوء قرينها الشيطان تحب الشر وتكره الخير فهذه نفس ميته

2- نفس لوامة قرينها ملك وشيطان تحب الخير والشر فخلطوا عملا صالحا واخر سيئا فهذه نفس مريضه

3- نفس مطمئنة قرينها ملك تحب الخير وتكرة الشر فاذا ارتقت النفس فكانت مطمئنة اجمعت النفس والقلب على الخير

والنتيجة والحل والمخرج في مجاهدة النفس لان اعدى عدوا للانسان نفسه التي بين جنبيه واذكر لكم اربع ايات فسولت له نفسه قتل اخيه ) ( وكذلك سولت لي نفسي ) ( بل سولت لكم انفسكم ) ( فلا تلوموني ولوموا انفسكم )

وسبيل الانتصار على النفس بالمجاهدة والمجاهدة لاتاتي الا بالمصابرة والمصابرة هي الصبر زالصبر فسر بثلاثة امور صبر على طاعه الله صبر عن محارم الله صبر على اقدار الله فالمصابرة تكون بحبس النفس على طاعه الله وحبسها عن محارم وحبسها اقدار الله المؤلمة فالحبس زاضرب لكم عدة امثلة في المجاهدة والمصابرة

1- العمل يوم الخميس حينما اصبح يوم عمل يكون الساعة السابعه صباحا تجد نفسك تنقاد بسهولة للخروج الى العمل لكن لو قيل لك هناك محاضرة الساعه السابعه صباحا يوم الجمعه تجد نفس لاتنقاد لك لماذا يتجاوب الناس للعمل يوم الخميس ولكت لايستجيبون للحضور يوم الجمعه لان في يوم الخميس عقوبة اما الجمعه فالامر مفتوح

2- النفس مولعه بحب الجمال ومفطورة على ذلك فتجد هناك من يطلق بصرة في الحرام وهناك من يغض بصرة اما الذي اطلق بصرة في الحرام لانه اتبع هواه فلم يمتثل امر الله واما الذي غض بصرة فخاف من الله وامتثل امره لكن لوقيل للذي اطلق بصرة في الحرام هناك اناس يتابعونكمن رجال الحسبة فتجده يحب ان ينظر لكنه خاف من العقوبة ومن ثم الذي يمنع الانسان من الوقوع في الحرام اما النظر في عواقب الامور او الايمان بالله فيخاف من الله فيردعه عن الحرام اما العقل ومحاسبة والنفس وضبطها او الايمان بالله او كلاهما

3- لاشك ان السفر قطعة من العذاب فلو ان رجلان سافرا ثم بعد طول السفر والسهر والتعب نزلا للراحة فلا شك ان الكل يتلذذ بالنوم ويحب الراحه لذلك لما نزلا احدهما اخلد الى الفراش فنام والاخر قام يصلي والفرق بينهما المجاهدة

4- تصور انسان في احين نومة بعد تعب وسهر توقظة لايستيقظ بسهولة فلو قلت له قم قم لايستيقظ لكن لو قلت له انت في خطر قم قم تجد يث من نومة وثبا

5- احد الصالحين يقول طير ذكر جهنم نوم العابدين والاخر يقول همك عطل علي الهموم

الخلاصة

الكيس من حاسب نفسه وضبطها وخالف هواها وعمل لما بعد الموت

والعاجز من فقد الكياسة فلم يضبط نفسه ولم يحاسبها ولم يخالف هواها ولم ينظر الى عواقب الامور فاتبع نفسه هواها وترك طاعة الله وتمنى على الله الاماني فطلب المغفرة بالمعاصي وقال الله غفور رحيم مع ان الله قال واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى )

 

فمن جاهد نفسه جاءه العون والمدد من الله (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين )untitled1abis2000



حديثي معكم اليوم عن كفية تعرف منزلتك عند الله يقول العلماء على قدر قربك من الله يكون اشتغالك بالله حجمك عند الله على قدر اتصالك بالله وعلى قدر سؤالك له ومن ثم انظر الى قلبك ونفسك وقتك وجوارحك هل انت مشغول بذكر الله وبطاعته وبما يقربك من الله ام انت مشغول بغيرة

والله لايندم الانسان عند فراق الدنيا الا على ضياع الاوقات الوقت اعظم ما عنيت به واراه اهون ما يضيع عليك يقول ابن مسعود ما ندمت على شي ندمي على يوم غربت شمسه نقص من اجلي ولم ازداد من اعملي والاخر يقول لما نزلت به الوفاة بكى فقالوا ما يبكيك قال ابكي على ليلة ما قمتها وعلى يوم ما صمته هذا الندم في النوافل فكيف بمن ضيع الفرائض

الامام ابن جريرلما نزلت به الوفاة قال الحمد للله اني ما ضيعت لحظة من حياتي لقد فتحت الدنيا على الناس وهم في غفلة معرضون نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال لاتزلا قدم عبد يوم القيامة وذكر منها عمرة فيما افناه هناك من شابت لحيته وهو باقي يلعب البلوت ولذلك اخبر نبينا مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ) أي حسرة

ما الذي يمنع الانسان ان يذكر الله بعد الفجر حتى تطلع الشمس وما الذي يمنعه ان يذكر الله بعد صلاة المغرب

اذن ان منزلة العبد عند الله بقدر اشتغالة بالله والانسان حينما يذكر الله يذكره الله واذا ذكرت الله سددك واعانك في دنياك واخرتك اذكر الله وانت في سيارتك وفي طريقك اذكر الله ينجيك الله من المشاكل والمصائب وفي الحديث خير ما قلت انا والنبيون من قبلي لااله الا الله وحدة لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير )

ومن ثم قالوا اطلب قلبك في اربعه مواطن حتى تعرف منزلتك عند الله

1- الموطن الاول عند النوم حينما تجلس على فراشك وتفرغ حواسك فلا ترى ولا تسمع ولا تتكلم فالعبد حين ينام لاينام الا على ذكر محبوبة فاذا اخذ مضجعه اتى باذكار النوم الواردة في السنة وهي تزيد على الاربعين ياتي منها بما يعلمة ويقدر عليه فما احسن ان يقرا المعوذات فيقرا كل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس فينفث في يدة ثم يمسح بها وجهه وراسه وبقية بدنه ثلاثا مرات ويقرا اية الكرسي واواخر سورة البقرة ثم يسبح 33 تسبيحه و33 تحميده و34 تكبيرة وعَنْ عليٍّ رضي اللَّه عَنْهُ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ له وَلِفَاطِمةَ رضيَ اللَّه عنهما: « إِذَا أَوَيْتُمَا إِلى فِراشِكُما ، أَوْ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُما فَكَبِّرا ثَلاثاً وَثَلاثِينَ ، وَسَبِّحَا ثَلاثاً وثَلاثِينَ ، وَاحْمَدَا ثَلاثاً وَثَلاثِين » وفي روايةٍ : « التَّسْبِيحُ أَرَبعاً وَثَلاثِينَ » وفي روايةٍ : « التَّكبيرُ أَربعاً وَثَلاثِينَ » متفقٌ عليه . يقول ابن تيميه ومن المجرب المعروف ان من حافظ على هذا الذكر عند النوم ان الله يعطيه قوة في بدنه يستغي عن مساعدة غيرة

أخرجهما البخاري ومسلم في صحيحهما

وعنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن العاص قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَلَّتَانِ لا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ أَلا وَهُمَا يَسِيرٌ وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا وَيُكَبِّرُهُ عَشْرًا قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ . قَالَ : فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ وَإِذَا أَخَذ مَضْجَعَه يسَبِّحُهُ وَيكَبِّرُهُ وَيحْمَدُهُ مِائَةً فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ لا نحْصِيهَا ؟ قَالَ : يَأْتِي أَحَدَكُمْ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيَقُولُ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حَتَّى يَنْفَتِلَ فَلَعَلَّهُ لا يَفْعَلُ وَيَأْتِيهِ فِي مَضْجَعِهِ فَلا يَزَالُ يُنَوِّمُهُ حَتَّى يَنَامَ . رواه الترمذي وأبو داود والنسائي . وفي رواية أبي داود قَالَ : خَصْلَتَانِ أَوْ خَلَّتَانِ لا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وكذا في روايته بعد قوله (( وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ )) . قال : وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَيَحْمَدُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَيُسَبِّحُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ . وفي أكثر نسخ المصابيح (( عن عبد الله بن عمر )) .(صحيح) مشكاة المصابيح

اما قولة فتلك خمسون مائة باللسان كل صلاة ثلاثون تسبيحه وعدد الصلوات خمس والحسنة بعشر امثالها وعند النوم كذلك

 

ثم يقول عند النوم ايضا وَعنِ البرَاءِ بنِ عازِبٍ ، رَضِيَ اللَّه عنْهمَا ، قَالَ : قال لي رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «إِذَا أَتَيتَ مَضْجَعَكَ فَتَوضَّأْ وضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلى شِقِّكَ الأَيمَنِ ، وقلْ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نفِسي إِلَيكَ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ . وَفَوَّضتُ أَمري إِلَيْكَ ، وَأَلَجَأْتُ ظَهرِي إِلَيْكَ ، رغبةً ورهْبَةً إِلَيْكَ ، لامَلجأَ ولا مَنجي مِنْكَ إِلاَّ إِليكَ ، آمنتُ بِكِتَابِكَ الذِي أَنزَلْت ، وَبِنَبِيِّكَ الذِي أَرسَلتَ ، فإِنْ مِتَّ . مِتَّ على الفِطرةِ ، واجْعَلهُنَّ آخِرَ ما تَقُولُ » مُتَّفقٌ عليهِ .

وبالجملة لايزال لسانك ذاكرا على فراشة حتى يغلبه النوم

الموطن الثاني

عند الانتباه من النوم فالمؤمن اول ما يجري على لسانه ذكر ربه والتوجه اليه فيبدا بحمد الله وعن حُذَيْفَةَ رضي اللَّه عنه قال : : كان النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدهُ تَحْتَ خَدِّهِ ، ثمَّ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أمُوتُ وَ أَحْيَا » وإذا اسْتيْقَظَ قَالَ : «الحَمْدُ للَّهِ اَلَّذي أَحْيَانَا بعْدَ مَا أَمَاتَنَا وإليه النُّشُورُ » . رواه البخاري .

يحمد الله الذي حفظة بعدما غاب عنه سمعه وبصرة وعلمه وحسه فحينما يستيقظ كان عليه الصلاة والسلام يدعو بهذا الدعاء:( الحمد لله الذي رد إلي روحي وعافني في جسدي وأذن لي بذكره )) رواه الترمذي عن أبي هريرة]

ثم يتوضأ ثم يصلي فبصبح نشيط وطيب القلب واذا قاما غافلا اصبح خبيث النفس كسلان

الموطن الرابع عند الصلاة

فانها محك الاحوال وميزان الاعمال وعلى قدر اقبال العبد على الله في الصلاة فهذه هي منزلته عند الله فمن الناس من يصلي فيكون مشغولا بالله ومنهم من يصلي فيكون مشغولا بالدنيا فلا يدرى كم قراء ولا ماذا سبح ولا كم دعاء يصلي لايستشعر انه بين يدي الله ان وقوف العبد في الصلاة ساهيا لاهيا غافلا حرمان وخيبة وخسران ماعظمها من مصيبة ان تقف بين يدي الله في الصلاة فيصرف قلبك الى غيرة يقول العلماء انصراف القلب في الصلاة بلاء عظيم

يقول الله ويل للمصلين الذين هم في صلاتهم ساهون ) قال العلماء ساهون يشمل احدى ثلاث يشمل تاركها وتاخيرها عن وقتها وشامل لعدم ايقاعها على الوجه المطلوب

فمنزل العبد عند الله على قدر اقباله في الصلاة

4_ الموطن الرابع يعرف العبد منزلة عند الله اذا اشتدت الاهوال والمصاعب ولذلك يقول احد الاخوة انه وجد نفسه يوما امام احد الشباب المتهورين مقبلا عليه بسيارته يقول فوجدت نفسي تردد لاحول ولا قوة الا بالله

عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يارسول الله تبتلى هذه الامة في قبورها فكيف بي وانا امراة ضعيفة قال : {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ

 

فمن ذكر الله عند اشتداد الاهوال فهذه منزلة عند الله ففي الحديث ( ان عبدي كل عبدي الذي يذكرني حينما يلاقي قرنه )untitled1abis2000



منزلة الذكر

حديثي معكم اليوم عن منزلة الذكر واثر الذكر على الذاكرين ففي الحديث الذي رواه الامام الطبراني والبزار ( ما انعم الله نعمة على عبد افضل من ان يلهمه ذكره ) وعند الامام احمد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما عمل آدمي قط  عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله. " .

وفي الذكر من الخير والبركة ما لايخطر للعبد على بال اخرج الامام الترمذي وصححه الالباني عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بخير أعمالكم و أزكاها عند مليككم و أرفعها في درجاتكم و خير لكم من إنفاق الذهب و الورق و خير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم و يضربوا أعناقكم ؟

قالوا : بلى يا رسول الله قال : " ذكر الله "

ومن هنا أي فريضة واي عبادة اذا اقترنت بالذكر فهي من افضل العبادات لكن يصبح اذكر من افضل الاعمال وخير الاعمال اذا خلت من الذكر

ترتب على هذا ان الذكر افضل من الجهاد فلو ان مجاهدا غافلا وقاعدا ذاكرا لكان القاعد الذاكر افضل من المجاهد الغافل

وترتب على هذا ايضا لو ان منفقلا للاموال غافلا لكان الذاكر غير المنفق افضل من المتصدق الغافل ففي الطبراني عن ابي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو ان رجلا في حجر دراهم يقسمها لكان الذاكر افضل منه )  وعند الطبراني  عن ابن عباس مرفوعا ( ما من صدق افضل من الذكر ) ويؤيد هذا وتسبيحة صدقه وتهليلة صدقه

نعم ما من صدقه افضل من الذكر وافضل الصدقه ما تنفقه على نفسك ثم على من تعول ثم على عباد المحتاجين   فنجن حينما نذكر الله نتصدق على انفسنا ففي كل عضو من اعضاء الانسان صدقه

وترتب عليه ايضا ان الذكر افضل الاعمال وازكاها عند الله وارفع في الدرجات

واذا عرف هذا فالذكر من اجل العبادات وافضل الاعمال فهو روح كل عبادة وعبادة بلا ذكر مثل جسد بلا روح

وللذكر اثار جليله على الانسان حينما يكثر من ذكر الله واذكر منها سبعه اثار

1-    اثر الذكر  على القلب  فهو قوت القلب وقوته وحياته فقد امرنا الله بالاكثار من ذكر الله حتى تحيا قلوبنا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم;لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فان كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة القلب وان ابعد الناس من الله تعالى القلب القاسي. رواه الترمذي والبيهقي وقال الترمذي حديث حسن غريب و ثبت في معجم الطبراني الكبير من رواية أبي عنبة الخولاني رضي الله عنه وأرضاه، والحديث حسنه الإمام الهيثمي وقال الإمام المنذري في الترغيب والترهيب: إسناده جيد، ولفظ الحديث عن نبينا الأمين عليه صلوات الله وسلامه أنه قال: ( إن لله آنيةً في الأرض، قالوا: وما آنية الله يا رسول الله! عليه الصلاة والسلام في الأرض؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن لله آنيةً في الأرض، وآنية الله في أرضه قلوب عباده الصالحين، وأحب هذه القلوب إلى علام الغيوب أصفاها وأرقها ) قال علي بن أبي طالب : " إن لله في أرضه آنية وإن من آنيته فيها القلوب ، فلا يقبل منها إلا ما صُفِّي ، وصَلُب ، و رَقَّ "فرقق قلبك وابعث فيه الحياة بمداومة ذكر الله 

2-    اثر الذكر على البدن اذاكان القلب يكسبه الذكر قوة وحياة  وضياء في الوجة  كذلك البدن يكسبة الذكر قوة كان ابن تيمية يذكر اله بعد صلاة الفجر حتى الضحى ويقول غدوتي ولولا ذلك لسقطت قوتي ففي الصحيحين عن علي: "أن فاطمة شكت ما تلقى في يدها من الرحى، فأتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تسأله خادمًا، فلم تجده، فذكرتْ ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته، قال: فجاءنا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبتُ أقوم، فقال: ((مكانك))، فجلس بيننا، حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ((ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أويتما إلى فراشكما - أو أخذتما مضجعكما - فكبِّرا أربعًا وثلاثين، وسبِّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين؛ فهذا خير لكما من خادم)). يقول ابن تيميه ومن المجرب المعروف ان من حافظ على ذلك عند نومة في كل ليلة اعطاه الله قوة في بدنه يحيث يستغني عن مساعدة غيره

3-    اثر الذكر على حملة العرش عن ابن عباس أن الله تعالى لما خلق حملة العرش قالوا ربنا لما خلقتنا  قال لتحملوا عرشي  فقالوا كيف نحمله وعليه جلالك وجمالك ووقارك فقال قولوا لاحول ولا قوة الا بالله وفي فضل لاحول ولا قوة الا بالله اربعه احاديث ابو موسى ثبت هذا في المسند والكتب الستة من رواية أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله عنه وأرضاه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال له: ( ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله! عليه الصلاة والسلام، قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله )، لا تحول من حال إلا حال؛ من معصية إلى طاعة، ومن ذل إلى عز، ومن فقر إلى غنى، ولا قوة لنا في هذه الحياة إلا بربنا سبحانه وتعالى الحديث الثاني في المسند وسنن ابن ماجه وصحيح ابن حبان بسند صحيح، قال النبي عليه الصلاة والسلام لـأبي ذر : ( ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قال: بلى، قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله ) الحديث الثالث ثبت ذلك في مسند الإمام أحمد ، والحديث في المستدرك ومسند البزار وإسناده صحيح، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لـأبي هريرة رضي الله عنه: ( ألا أدلك على كنز من تحت العرش، وهو كنز من كنوز الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله! عليه الصلاة والسلام، قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا قالها العبد قال الله: أسلم عبدي لي واستسلم ) الحديث الرابع بت أيضاً في مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي ومستدرك الحاكم والحديث صحيح، يقول قيس بن سعد : ( أرسلني أبي لأخدم النبي عليه الصلاة والسلام ) و سعد بن عبادة هو سيد الخزرج رضي الله عنهم أجمعين، أرسل ولده قيساً ؛ ليخدم النبي على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه، قال قيس : ( فصليت ركعتين، فمر بي النبي عليه الصلاة والسلام، فقال لي: ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله! عليه الصلاة والسلام، قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله )

4-    اثر الذكر بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وصلاة ركعتين  هذه العبادة الفاضلة اعرض عنها كثير من المسلمين فاصيبوا بوهن في قلوبهم وضعفا في ابدانهم ثبت في سنن الترمذي بسند حسن من رواية أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد في مصلاه -يعني في المسجد- يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كتب له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة )  وروى الإمام الطبراني أيضاً في معجمه الأوسط، وإسناده حسن من رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أجمعين بمعنى الروايتين المتقدمتين: أن ( من صلى الفجر في جماعة ثم جلس في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كتب له أجر عمرة وحجة متقبلتين ).

5-    اثر الذكر على الذاكرين فهم السابقون وهم المفردون لانهم عبدوا الله باجل العبادات وهي الذكر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كان يسير في طريق مكة ( في مكان يقال له خليص وكانا يتسابقون فارا دان ينقلهم من ضيق الدنيا الى سعه الاخرة فمر على جبل ( منفرد ) يقال له جمدان فقال هذا جمدان سيروا سبق المفردون قالوا يا رسول الله وما المفردون قال الذاكرون الله كثيراً والذاكرات ) وعند احمد والحاكم في رواية وما المفردون فقال الذين يهترون بذكر الله ) أي المولعون والمتعلقون بذكر الله في جميع احوالهم  وفي روياة للترمذي ( وما المفردون فقال هم المستهترو بذكر الله يضع عنهم الذكر اوزارهم فاذا وافوا ربهم يوم القيامة وافوخ خفافا )

6-    اثر الذكر على العبادات فما شرعت العبادات الا من اجل اقامة ذكر الله  فهذه الصلاة اخبر ربنا انها تنهى عن الفحشاء والمنكرثم اخبرنا انها تشتمل على  اعظم من ذلك فقال ولذكر الله اكبر )  وقال واقم الصلاة لذكري فذكر الله اكبر من كل طاعه واعظم من طاعتنا  وذكر الله لنا اكبر من ذكرنا له  وعلق الله فلاح المجاهد على الذكر اذا لقيتم فئة فثبتوا واذكروا الله كثرا لعلكم تفلحون الانفال وعلق فلاح البائع والمشتري على الذكر فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض واذكروا الله

7-    اثر الذكر على الانسان انه حرز له من الشيطان فالشيطان عدو للانسان ويجري منه مجرى الدم ولا ينجوا منه العبد الا بالذكر وخصوصا العهد الذي بين العبد وربه كلامة التوحيد ففي الحديث الصحيح ( خير ما قلت انا والنبيون من قبلي لااله الا الله وحده لاشرييك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) ثبت في صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ـمن قال : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير

في يوم مائة مرة

كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة

وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي

ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به ، إلا أحد عمل أكثر من ذلك . صحيح البخاري رقم: 3293

نعم

فلاينجوا العبد من الشيطان الا بالذكر فاذا دخل بيته فذكر الله تنحى عنه الشيطان ففي سنن ابن ماجة عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء وإذا دخل ولم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء

وعند مسلم كتاب الاشربه عن حذيفة قال كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده وإنا حضرنا معه مرة طعاما فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها

 

8-    اثر الذكر على الانسان والجماد فهما ان يتنعم بالذكر وان حياتهما به ففي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول " مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت ولفظ الإمام مسلم مثل البيت الذي يذكر فيه الله والبيت الذي لا يذكر فيه الله كمثل الحي والميت ) وفيه بيان فضل الذّكر، حيث جعل الذّكر بمثابة الرّوح للجسد وقد ذكر المصنّف رحمه الله الحديث بلفظين مختلفين:اللّفظ الأوّل: فيه تشبيه الذّاكر بالحيّ، وغير الذّاكر بالميّت.واللّفظ الثّاني: فيه تشبيه بيت الذّاكر بالحيّ، وبيت غيره بالميّت.قال ابن القيّم رحمه الله في " مدارج السّالكين

فتضمن اللّفظان: أنّ القلب الذّاكر كالحيّ في بيوت الأحياء، والغافل كالميت في بيوت الأموات. ولا ريب أنّ أبدان الغافلين قبورٌ لقلوبهم، وقلوبهم فيها كالأموات في القبور

بيت الذكر فيه نور وبيوت الغافلة مقبرة وظلمة عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، أنه قال : " صلوا في بيوتكم ، ولا تتخذوها قبورا " .رواه  الحاكم فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ... فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً” (رواه مسلم)، وعن عمر رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “صلاة الرجل في بيته تطوعاً نور، فمن شاء نوّر بيته” وفي الصحيحين من حديث زيد بن ثابت  أيها الناس صلوا في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة” .

ولذلك أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم بالإكثار من هذه العبادة من أجل أن يحيي قلب الإنسان ثبت في مسند الإمام أحمد والحديث رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون.أي حتى يقول المنافقون عن الذاكر إنه مجنون ففي الحديث عند الطبراني عن ابن عباس اذكروا اله حتى يقول المنافقون انكم مراءون  "

ربه يذكره الله واذا ذكرك الله سددك ووفقك  واعانك في دنياك واخرتك اذكر الله في طريقك في سيارتك ينجيك من المشاكل

ليخرجكم من الظلمات الى النور )

الاذكار فيها سر عظيم في الفتح والتوفيق والتيسير واخبر نبينا صلى الله عليه وسلم ان الذاكر اذا ذكر الله يكون في حصن حصين يحفظة الله من شر نفسه ومن شر شياطين الانس والجن فاكثروا من ذكر الله حتى تاتيكم الفتوحات العظيمة في الدين والدنيا والاخرةuntitled1abis2000



حديثي معكم اليوم عن فضائل الحج ومنافعه اخرج الامام الطبراني والبزار وهو في صحيح ابن حبان والمنذري بالترغيب من حديث  ابن عمر قال: كنت جالسا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في مسجد منى، فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فسلما، ثم قالا: يا رسول الله! جئنا نسألك. فقال: إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألاني عنه؛ فعلت، وإن شئتما أن أمسك وتسألاني؛ فعلت. فقالا: أخبرنا يا رسول الله. فقال الثقفي للأنصاري: سل. فقال: أخبرني يا رسول الله. فقال: «جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيهما، وعن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه، وعن وقوفك عشية عرفة وما لك فيه، وعن رميك الجمار وما لك فيه، وعن نحرك وما لك فيه، وعن حلقك رأسك وما لك فيه، وعن طوافك بالبيت بعد ذلك وما لك فيه، مع الإفاضة». فقال: والذي بعثك بالحق لَعَنْ هذا جئت أسألك.

اولا الله اخبرالله  واوحى الى نبيه لحكمة يعلمها اما تقوية لايمانهما او لحكمة يعلمها الله سبحانه

ثانيا قولة واما خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام فانة لا تضع ناقتك خُفًّا ولا ترفعه؛ إلا كتب الله لك به حسنة ومحا عنك خطيئة. ولنا وقفه فمن خرج من بيته مهاجرا الى الله ورسولة ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله قال العلماء من خرج من بيته لطاعه الله سواء كان حج او جهاد او صلاة او أي طاعه فقد وقع اجرة على الله اذا ادركه الموت وهو في طريقه الى طاعه الله وله بكل خطوة حسنة ويمحو الله عنه سيئة واسعد الناس في الحج اكثرهم ذكرا لله  وبالاخص التلبيه ولا يوفق لذلك الا من وفقه الله  ثم اعظم الناس اجرا في التلبيه من استشعر معانيها اذا نطق بها سئل رسول الله أي الحج افضل فقال  العج والثج العج رفع الصوت بالتلبيه والثج الذبح  ومن تامل احوال الحجاج وكيف اصبحوا غافلين متناسين فضل التلبيه ففي الحديث عند احمد ( ما من ملبي يلبي الا لبى ما عن يمينه و شماله من شجر وحجر ومدر حتى تنقطع الارض من هاهنا وهاهنا

رفع الصوت بالتلبية سنة مهجوره لاتكاد تسمعها عند اكثر الحجاج فكلما انتقلت من مكان الى مكان فبلي

ثالثا قولة  واما ركعتاك بعد الطواف كعتق رقبة من بني إسماعيل. لايوجد بقعه في الارض يجوز ان يطاف بها الا الكعبه ولا يوجد موضع يجوز ان يقبل ويمسح الا الحجر الاسود والركن اليماني فاما الحجر الاسود فللطائف ثلاث حالات معه  اما يستلمه فيقبله بفمه ويقول بسم الله والله اكبر اللهم ايمانا بك ووفاء بعهدك واتباعا لنبيك فان لم يستطع فيمسحه بيده اليمني ويقبلها وذلك بعد استلامه ومسحه ويقول بسم الله والله اكبر فان شق عليه اشار بيده كالمحي للحجر الاسود ويهلل ويكبر وحكم استلام الحجر سنة واستلامه فى بداية كل طوفة، وبعد صلاة ركعتى الطواف أيضاً ويجوز استلامه في غير طواف ، إذا تمكن. وإن لم يتمكن من الاستلام، اقتصر على الإشارة بيده. كما يسن استلام الركن اليمانى دون تقبيله مرة واحده في كل طواف ، ولا يسن استلام الركنين الشامى والعراقى ولا تقبيلها

فضل اسلام الحجر في صحيح ابن خزيمة أيضا عن ابن عباس مرفوعا: (أن لهذا الحجر لسانا وشفتين يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحق) وصححه أيضا ابن حبان والحاكم، وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم أيضا.وقد جاء في فضل مسحه واستلامه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطاً". رواه أحمد عن ابن عمر، وصححه الألباني

لايجوز تقبيل او مسح اي شي من البيت  لان الله يقول ( فاستقم كما امرت ) وعند النسائي عن ابن عباس قال: "رأيت عمر قبل الحجر ثلاثا ثم قال: إنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أنى رأيت رسول الله   قبلك ما قبلتك" ثم قال: "رأيت رسول الله   فعل مثل ذلك". يشترط للطواف الطهارة وستر العورة ويكون الطواف داخل البيت والموالاة ويكون سبعه اشواط والنيةاو الاخلاص لله لانه عباده وان يبدا بالحجر الاسود

الرمل في الطواف يكون في طواف القدوم  وفي الاشواط الثلاثة الاولى وهو فوق المشي ودون الجري مع هز المناكب اما الاضطباع فيكون في السبعه الاشواط  وهو خاص بالطواف دون السعي

اما الصلاة خلف مقام ابراهيم فهي سنة مستحبه ان تيسرت

والطواف عبادة مستقله يجوز الاتيان بها في غير حج او عمرة وصلاة ركعتين بعده

4- وأما طوافك بالصفا والمروة بعد ذلك كعتق سبعين رقبة. والسعي لايجوز الاتيان به الا في حج او عمرة واذا صعد الصفا فيكبر تسعا ويهلل ستا وصفة التهليل لااله الا الله وحده لاشريك  له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير  لااله الا الله وحده نصر عبده وانجز وعده وهزم الاحزاب وحده ودعاء ثلاث مرات وهبط الوادي ما بين الميلين الاخضرين فخب وسعى سعيا شديدا وشروط السعي ان يبدا بالصفا ويكون سبعة اشواط والموالاة على تفصيل في المعذور وغير المعذور ولايشترط له طهاره والرمل خاص بالرجل في السعي وحين يسعى الحاج او المعتمر ويتذكر هاجر حينما كانت تسعى وهو تبحث عن الماء فما من مهموم ولامكروب يسعى بين الصفا والمروة الا فرج الله همه

من المجرب انه لاياتي مكروب في الحج او العمرة قاصدا بيت الله وعنده حاجة معتمدا على الله الا قضاء الله حاجته

5- قولة وأما وقوفك عشية عرفة؛ فإن الله -تبارك وتعالى- يهبط إلى سماء الدنيا فيُباهي بكم الملائكة؛ يقول: عبادي، جاؤوني شعثا من كل فج عميق يرجون جنتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل أو كقطر المطر أو كزبد البحر؛ لَغَفَرَها -أو لغفرتُها-، أفيضوا عبادي مغفورا لكم ولمن شفعتم له.

الله اكبر اذا شرقت شمس يوم عرفه وانت خارج الى عرفه لو شاء الله ما خرجت ولو شاء الله لحرمك اذكروا نعمة الله عليكم حينما وفقكم بالوقوف على صعيد عرفه  تذكروا ان الله اختاركم من بين الملايين للوقوف

تذكروا ان اله اصطفاكم واجتباكم من بين ملايين البشر لتقفوا  وتمثلوا المسلمين في هذا المؤتمر العظيم

تذكروا ان الله اجتباكم لتقفوا بين يدي الحي القيوم  فكم في تلك الساعات المباركات والناس يشاهدونكم على صغيد عرفات واعينهم دامعه وقلوبهم فيها ملاييين الحسرات  تذكروا في هذا اليوم العظيم ان الله ينزل الى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله  فيباهي بكم ملائكتة انظروا الى عبادي شعثا غبرا ضاحين  يالها من نعمة  انصرفوا مغفورا لكم ولمن شفعتم فيه  تذكروا ان خير الدعاء دعاء يوم عرفه قال ابن عبد البر هذا يدل على انه دعاء يوم عرفه كله مستجاب  ثم ارشدنا رسول الله ان خير ماقال والنبيون من قبله لااله الاالله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كلمة التوحيد قامت عليهعا السموات والارض  قام من اجلها سوق الجنة والنار  وهي اعظم الذكر واعظم الدعاء موسى عليه السلام قال يارب علمني دعاء ادعوك واذكر كبه فقال قل لااله الا الله وهي مفتاح الجنة وهذه الكلمة من ختم بها حياته دخل الجنة  ومختصر القول لو ما دعوت الله يوم عرفه الا بالتوحيد لكفتك فان الله اعلم بحاجتك وسوف يعطيك افضل ما يعطي السائلين

استحضر وانت تدعوا او تذكر الله ان الله يراك ويسمعك  استحضر  رؤية الله وسمعه وانت تنفذ اوامره وتؤدي المناسك فالله يراك ويسمعك يقول الله انني معكما اسمع وارى  تى تعبد الله بالاحسان

6- وأما رميك الجمارَ؛ فلك بكل حصاة رميتها كبيرة من الموبقات. استحضر وانت ترمي الجمار انك تمتثل امر الله والتشبه بابراهيم حينما عرض له الشيطان فرماه واسال الله ان يقبل منك هذه العباده وادها بخشوع وخضوع  فقد قال ابن عباس ما تقبل من الرمي يرفع ومالم يقبل لايرفع  وهناك مواقف للحاج عند الجمار للذكر والدعاء وشروط الرمي اولا النيه ثم التقيد بالعدد ثم الترتيب ثم تكون مثل حصى الحذف وان تكون حجرا ويرفع يده فوق راسه ويذكر الله فيقول الله اكبر مع كل حصاه ويصح رميها دفعة واحده لانه لابد يكبرمع كل حصاه

7- قوله وأما نحرك؛ فمذخور لك عند الله

اخرج الامام الترمذي  عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه صلى الله عليه وسلم : ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى اللّه من

اهراقة دم، وإنها لتأتى يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من اللّه عز وجل بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسًا  )

8- قوله وأما حلاقك رأسك؛ فلك بكلّ شعرة حلقتها حسنة وتمحى عنك بها خطيئة. الله اكبر ما اعظم الثواب وما اكثر الزاهدين فيه وان اكثر الناس يبخل على نفسه  بهذا الثواب فيحلف شعرة او شعرتين وقد دعاء رسول الله للمحلقين ثلاثا لما فيه من المبالغه من ازاله الشعر في هذا النسك مع ان الشعر يعود والثواب والفرص اذا ذهبت لاتعود

قوله وأما طوافك بالبيت بعد ذلك؛ فإنك تطوف ولا ذنب لك، يأتي ملك حتى يضع يديه بين كتفك فيقول: اعمل فيما يستقبل؛ فقد غفر لك ما مضى )

فيرجع منذنوبه كيوم ولدته امة   الله اكبر ما اعظمها من نعمة ومن ثواب تفكر رجل عمره سبعون عاما قد امتلات الصحائف وكثرت جناياته فيعود من حجة بصحائف بيضاء انعا لنعمة عظيمة

وفي الحديث عن ‏ ‏عبد الله بن مسعود ‏ ‏قال ‏

‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي ‏ ‏الكير ‏ ‏خبث الحديد ‏ ‏والذهب والفضة ) رواه الترمذي

بعضهم يظن انه اذا انفق مالا كثيرا في الحج انه قد خسر بل هو مال رابح قال رسول الله النفقه في الحج كالنفقه في سبيل الله  الدرهم بسبع مئة درهم )

وهذه النفقه مغفرة لذنوبك وينفي الله عنك الفقر

وهناك جائزه عظيمة للحجيج لو قيل لكل حاج لك عشرة ملايين لفرح بها فرحا عظيما  ولكن هذه الجائزة اعظم من الملايين العشرة واعظم من الدور والقصور فلو عدة بمفاتيح كنوز الدنيا وخزائنها  لكانت هذه الجائزة اعظم منها

ان الله لم يرضى لقاصد بيته جزاء دون الجنة ففي الحديث وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة ‏ انها الجنة وما ادراك ما الجنة واي نعيم اعظم من نعيم الجنة فمن فاز بالجنة فقد نجا من النارuntitled1abis2000 



حديثي معكم اليوم عن الراجفه والرادفه اخرج الإمام أحمد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، قلت: يا رسول الله، إني أكثر من الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ما شئت. قلت: الربع؟ قال: ما شئت؛ فإن زدت فهو خير. قلت: الثلث؟ قال: ما شئت؛ فإن زدت فهو خير. قلت: فالنصف؟ قال: ما شئت؛ فإن زدت فهو خير. قلت: فالثلثان؟ قال: ما شئت؛ فإن زدت فهو خير. قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ إذاً تكفى همك ويغفر لك ذنبك. وهذا الحديث حسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح 11/168، وكذلك الشيخ ناصر الدين الألباني كذلك في السلسلة الصحيحة برقم

اما قوله اذا قام بعد ربع الليل لاشك ان النوم اخو الموت ومن ثم اذا قام احدنا من نومة قال الحمد للله الذي احياني بعدما اماتني واليه النشور

قولة اذكروا الله

اهم مايفعله العبد في حياته ذكر الله فما من شيء انجى للعبد من عذاب الله من ذكر الله يقول الله فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم والذكر على خمسة درجات

1-    تذكر الله باسمائة وصفاته فتمجده ووتحمده بها

2-    تذكر الله بتسبيحه وتحميده

3-    تذكره عند اوامره ونواهيه فتبادر عند اوامره وتقف عند حدوده

4-    تذكره بكلامة

5-    تذكره  بذكر نعمه والائه

قولة جاء الموت بما فيه

اخطر لحظات العمر لحظة مغادة الدنيا فهي صعبة جدا

لان مشكلة الموت مشكلة صعبه لانك تنتقل من عالم تعرفه الى عالم لاتدري ماذا سيحصل لك فيه الم تقرا وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون

فهل انت متخيل لحظة الوقوف على الموت حينما تنتهي علاقتك بالدنيا

الموت مصير كل حي ولكن يتفاوت الناس فيه بحسب الاستعداد

لا تسل عن قيمة الرّبح وسل عن أساليب الفريق الرّابح

قولة جاءت الراجفه

فسر بعضهم الراجفه بالنفخه الاولى فيتزلزل كل شي ويتحرك ويموت منها كل شي والرادفه النفخة الثانيه وهي نفخه البعث تحي كل شيء باذن الله

لقد عاش اناس كثير ترى من تصرفاتهم انهم لايؤمنون بيوم الحساب فاذا رجت الارض رجا اي اهتزت وتزلزلت يخرج الانسان الذي طغى وبغى ونسي المبتدا والمنتهي انظروا كيف يكون حال من تجاوز حدوده وتغطرس في الدنيا اذا قبض عليه في الدنيا لايستطيع ان ينظر الى اله التصوير حينما يصور فكيف بالانسان الذي دفن في باطن الارض حينما ترجف الارض به ويخرج للحساب يقول الله يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة أبصارها خاشعة القلوب خائفه والابصار ذليله

هناك اناس عاشوا وماتوا وهم ينكرون يوم الحساب

ظنوا ان المسألة موت وينتهي الامر

يقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ * أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً * قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ * فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ * فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ }.

فاذا هم بالساهرة اي ساحة الحساب والحشر هناك احاديث كثيرة بل وايات تدل على ان الانسان يحاسب على كل شيء يقول الله فوربك لنسألنهم أجمعين يوم القيامة عما كانوا يعملون

فيحاسب على كل شيء ولا نصير ولا شفيع ولا يؤخذ منها فديه ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون

ولك ان تتامل حديث المفلس لقد وقفت امامه لحظات والله شيء مؤلم جدا "أتدرون ما المفلس؟" قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال:" إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار". رواه مسلم والترمذي عن ابي هريرة وحاصله ينبغي لكل مسلم ان يحافظ على حسناته

قولة

اني اكثر الصلاة عليكم فكم اجعل لك من صلاتي

قال ابن القيم رحمه الله في "جلاء الأفهام" (79) : ( وسئل شيخنا أبو العباس [ يعني : ابن تيمية ] عن تفسير هذا الحديث ، فقال : كان لأبي بن كعب دعاء يدعو به لنفسه ، فسأل النبي هل يجعل له منه ربعه صلاةً عليه ؟ فقال : ... ، لأن من صلى على النبي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ومن صلى الله عليه كفاه همه ، وغفر له ذنبه ) .

قال في "تحفة الأحوذي" : " ( فَكَمْ أَجْعَلُ لَك مِنْ صَلَاتِي ) أَيْ بَدَلَ دُعَائِي الَّذِي أَدْعُو بِهِ لِنَفْسِي ، قَالَهُ الْقَارِي . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : مَعْنَاهُ : أُكْثِرُ الدُّعَاءَ ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَك مِنْ دُعَائِي صَلَاةً عَلَيْك ... ( قُلْتُ أَجْعَلُ لَك صَلَاتِي كُلَّهَا ) أَيْ أَصْرِفُ بِصَلَاتِي عَلَيْك جَمِيعَ الزَّمَنِ الَّذِي كُنْت أَدْعُو فِيهِ لِنَفْسِي .

 

وقوله : (إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ ) : َالْهَمُّ مَا يَقْصِدُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , يَعْنِي : إِذَا صَرَفْت جَمِيعَ أَزْمَانِ دُعَائِك فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ أُعْطِيت مَرَامَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " انتهى .شuntitled1abis2000