المركز المصرى للمحاسبة والمراجعة

الدعوة السلمية الحسنة الى الله

1mohamed | 17 أغسطس, 2016 16:04

الدعوة السلمية إلى الله

يقول الله تعالى ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إننى من المسلمين ) سورة فصلت آية 33 وهذه الآية نزلت على أرجح الأقوال فى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنها عامه لجميع من قام بالدعوة إلى الله وفى هذا رد على من قام بالصد والدعوة إلى الشياطين 0

وشرط القيام بالدعوة الإسلامية أن يكون عاملا بما أمر الله على قدر استطاعته وهذه الدعوة يجب أن لا تخالف تعاليم ودعوة الإسلام لذا قال الله تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام ) ســــورة آل عمران آية 19 وقال تعالى أيضا  ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) سورة آل عمران آية 67 0  

لذلك قال الله تعالى لمن يدعوا بخلاف الإسلام ( قل إننى لن يجيرنى من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا * إلا بلاغا من الله ورسالاته ) سورة الجن آية 22 ، 23 أى لن يجد أحد ملجأ من الله إلا من دعا إليه قولا أو فعلا والملتحد هو الملجأ حيث قال الكفار للرسول صلى الله عليه وسلم دع دعوتك ونحن نجيرك فقال الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية والبلاغ والرسالة فيه الآمان والنجاة فأنا لا أملك إلا ذلك وهو التبليغ أما الهدى والكفر فهو من عند الله 0

لذلك بعد الترغيب فى الدعوة وعدم الفرار منها قولا أو فعلا لعامة المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الله تعالى رسوله الكريم بالدعوة فقال تعالى ( ادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم ) سورة الحج آية 67 أى ادع إلى توحيد الله ومعنى ( لعلى هدى ) أى دين – ومعنى ( مستقيم ) أى لا اعوجاج فيه . أى أنه الطريق المستقيم الذى لا اعوجاج فيه عن الحق فقال أيضا فى كتابه العزيز ( قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى وسبحان الله وما أنا من المشركين ) سورة يوسف آية 108 0 أى هذه طريقتى ومنهاجى ( على بصيرة) أى على يقين من الدعوة الحق ( وما أنا من المشركين ) أى اتبراء من الذين يتخذون من دون الله أنداد فأنا لست منهم ولاهم منى 0

********** وهنا نبين صفات الدعاة : -

فقال الله تعالى ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) سورة النحل آية 125 0 فهذه أول صفة للدعوة والدعاة حيث أن الدعوة دعوة إلى سبيل الله لا إلى شخص أو قوم وليس للداعى  إلا أن يؤدى واجبة لله لا فضل له يتحدث به فالدعوة بالحكمة حيث أحوال المخاطبين وظروفهم بحيث لا يثقل عليهم ولا يشق بالتكاليف قبل استعداد النفوس لها 0 والموعظة الحسنة هى التى تدخل القلوب برفق 0 والجدل بالتى هى أحسن أى بلا تجاهل على المخالف ولا تقبيح له 0

بعد معرفة أصل من أصول الدعوة يقول الله تعالى ( يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر ) سورة المدثر من الآية 1 إلى 4 0 أى لا يجب للداعى أن ينام عن الدعوة فيجب القيام بالإنذار ويجب الإستعانة بالله الذى هو أكبر من كل شئ كما يجب عليه أن يكون مظهره حسنا وثيابه مطهرة حتى لا تشمئز الملائكة ويكون جميلا أمام الله والملائكة والناس فتستحضر روحه الدعوة فتكون خارجة من القلب إلى القلب لذلك قال الله تعالى ( ولا تمنن تستكثر ) سورة المدثر أية 6 أى عدم الإمتنان على الناس بالدعوة فتكن لهم المحبة للداعى فبذلك يكثر متبعيه ومريديه 0 لذلك قال الله تعالى ( ولربك فاصبر ) سورة المدثر آية 7 أى أن الداعى يجب أن يلتزم بالصبر على الجاحدين والصبر يكون بملازمة العبادة والتقوى حتى تأتيه القوة إلى الدعوة0

وقال تعالى ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) التوبة آية 7 هنا بعد الدعوة والصبر عليها والتقوية بالعبادة يأتى التأليف حيث المؤمنون والمؤمنات قلوبهم متحدة فى التواد والتحاب يأمرون بالعبادة وحب وصنع الخير والبعد عن الكفر وعبادة الأوثان والشياطين وكل ما يدعوا إليه 0

أما ماورد من أحاديث عن الدعوة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ) رواه البخارى ومسلم أى أن هداية رجل واحد أفضل من حمر النعم وهى من أغلى أنواع الإبل 0

وقال صلى الله عليه وسلم ( من دعا إلى هدى فاتبع عليه كان له مثل أجر من اتبعه إلى عمله إلى يوم القيامة ) رواه مسلم والترمذى وأبو داود هنا يجب الحرص على الدعوة إلى الخير لأنه يثاب على هذه الدعوة كل من اتبعه إلى يوم القيامة أيضا من دعا إلى شرك أو باطل يحمل أوزار من اتبعه إلى يوم القيامة

**** وهنا يجب شرح حديث ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة 0000 ) رواه البخارى ومسلم 0 هنا ليس معنى الحديث فعل القتل فى الناس لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل وليس أقتل والفرق بينهما كبير فأقاتل أى أحارب الدول والممالك والجيوش التى تمنع رعاياها من الدعوة إلى الله والإنصات للداعى أما أن أقتل فهى صفة من صفات الخوارج والظالمين حيث يقتلون مخالفيهم حتى ولو كانوا من نفس العقيدة 0  

                                                                               إعداد

                                                                     المحاسب الأزهرى

محمد فتحى عبد العظيم

ت : - 01121955799

  01027969088

 

 

التعليقات



إضافة تعليق



التقويم

  • « فبراير 2017 »
    إث ث أر خ ج س أح
        1 2 3 4 5
    6 7 8 9 10 11 12
    13 14 15 16 17 18 19
    20 21 22 23 24 25 26
    27 28          

البحث


آخر التدوينات

مقاطع فيديو

أخبار مصر ( جريدة الأهرام )

    تابع أخبار مصر

      صفحتى بالفيس بوك المركز المصرى للمحاسبة والمراجعة

      أكثر التدوينات قراءة

      الأرشيف

      التصنيفات

      التغذية الإخبارية

        RSS 0.90 RSS 1.0 RSS 2.0 Atom 0.3